حين قال بدوي للحسن الثاني: “عاونوني حتى الناس للي صح منك بقا غير أنت”

كان الملك الحسن الثاني ذات يوم بمدينة الجديدة متجولا بمفرده عبر سيارته، فانتبه إلى وجود رجل يقوم ب “أوطوسطوب”، فتوقف له، وأركبه معه في سيارته دون أن يعرف القروي بأنه يجلس إلى جانب ملك البلاد.. خلال مسافة الطريق سأله الحسن الثاني عن وجهته، ليجيبه البدوي بأنه يقضي الوقت كله ذهابا وإيابا إلى مدينة الرباط، بشأن قضية تتعلق بأرضه التي اغتصبت منه، وقال له أيضا بأن هذه القضية لم تراوح مكانها لسنوات طويلة دون أن تعرف طريقا للحل.. فوجئ الملك آنذاك ثم سأله: “وهاذ القضية ما ربحتيها في المحاكم ما والو”.. فأجاب البدوي: “راني مداعي مع واحد (الكرايدي فالميليتير)، وأنا ما عندي ليه جهد..”، أوصل الملك البدوي إلى الرباط دون أن يعرف أنه الحسن الثاني، حيث كان الملك آنذاك حسب مصدر “في الصميم”، وفق ما حكاه له البدوي شخصيا، تطبع سحنته سمرة البحر، يرتدي قبعة بدوية (ترازة) ونظرات سوداء وقميص عسكري و”شورت”.

عندما وصل الملك إلى الرباط، طلب من البدوي أن يمده ببعض المعلومات عنه وكذا عنوانه، مخبراً إياه أنه بإمكانه المساعدة، فأجابه البدوي: “عاونوني حتى الناس للي صح منك بقا غير أنت.. قول ليا شحال حسبتي عليا باش نخلصك”، فرد الحسن الثاني (المتنكر)، “أنا ركبتك فابور.. غير عطيني المعلومات ديالك.. علاش بغيتي تبعد علي عمل الخير”، ساعتها قال البدوي جازما “ما كينش فهاذ البلاد للي يعاونك.. كاين غير للي يدي ليك ديالك”، مضيفا “لو طلبت مني مالا لحل القضية لقلت بأن هناك إمكانية للحل لكن (حاجة فابور بلا ماتدوي معايا عليها)”، وكان الحسن الثاني يضحك بشدة من ردة فعل البدوي الذي لم يتعرف على الحسن الثاني حتى تم الاتصال به من طرف مسؤولين بالديوان الملكي.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 4 = 14